المحقق النراقي

295

مستند الشيعة

وأما ما دل على بطلان صلاة المأموم ببطلان صلاة الإمام ، فلا يفيد هنا ; لمنع كونها صلاة . ومنه يظهر سقوط الصلاة عن الغير بوقوع صلاة على الميت ولو بدون إذن الولي ; لأنها إن كانت فرادى لم يشترط فيها الإذن ، وإن كانت جماعة لا ينفك عن مأموم لا يشترط له الإذن أيضا . يب : إطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق في أحقية الولي بالصلاة بين ما لو أوصى الميت بها إلى غيره أم لا . قيل : ولعله المشهور ( 1 ) ، بل عن المختلف نسبته إلى علمائنا ( 2 ) ، مؤذنا بدعوى إجماعهم عليه . خلافا للمحكي عن الإسكافي في صورة الوصية ( 3 ) ; لعموم آية النهي عن تبديل الوصية ( 4 ) . ورد : بأنه معارض بعمومات الآية والأخبار المتقدمة . والترجيح معها ; للشهرة . ويضعف : بأن الآية الثانية - كما مر ( 5 ) - غير دالة ، والشهرة للترجيح غير قابلة ، والأخبار مع الكتاب غير مكافئة ، فلو تمت دلالة الآية على لزوم مطلق الوصية حتى مثل المسألة لكان الترجيح مع الوصية . ويتم تحقيقه في بحث الوصايا . المسألة الثالثة : لا تشترط في المصلي على الميت وحده العدالة إجماعا ; للأصل والعمومات . والمشهور اشتراطها في إمام الجماعة فيها وإن كان وليا ، وقيل : بلا خلاف

--> ( 1 ) الرياض 1 : 203 . ( 2 ) المختلف : 120 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 120 . ( 4 ) البقرة : 181 . ( 5 ) في ص 284 .